الهاشمي بن علي
52
حوار مع صديقي الشيعي
يستحقّ اللّعن « 1 » ! ويصبح ولا يصلّي « 2 » ! فلا عجب أن يصلّي بطريقتين مختلفتين ! ! بهذا أجابني صديقي الشيعي عندما طرحت عليه الموضوع من جديد . وأردف قائلا : لكن الحمد للّه الذي حفظ كتابه الكريم من تحريف المحرفين ودسّ الدسّاسين ، وإلّا لصار أغرب من التوراة والأناجيل ، مليئا بالخرافات ، محشوّا بالتناقضات ، لكنّ القوم إذ فاتهم تحريفه عمدوا إلى سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبدّلوها وغيّروها ، وقطّعوا أوصالها ، وحذفوا منها وزادوا ، حتّى اختلط الحابل بالنابل ، وحتّى أصبح المسلم يعجب ويسأل ويتساءل ويتحيّر ولا تزول حيرته . لكن القوم تمادوا في غيّهم فحرّفوا كلام اللّه عن مواضعه بعد أن لم يتمكنوا من تغيير حروفه ، فبدلوا معانيها حتّى صار يوسف عليه السّلام غراميّا يهمّ بالفحشاء ! وموسى عليه السّلام قاتلا جبّارا في الأرض ! وذا النّون كان كافرا بقدرة اللّه ! وآدم عاصيا ! وداود متهتّكا لاهثا وراء الشهوات ! وسليمان غير متوكّل على اللّه تعالى « 3 » ! نعم ، لقد أقاموا حروف القرآن لكن غيّروا معانيها وشأن نزولها فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
--> ( 1 ) أنظر : صحيح مسلم كتاب البرّ والصلة 4 / 2007 ، مسند أحمد 5 / 294 و 2 / 243 . ( 2 ) أنظر : سنن ابن ماجة 1 / 227 باب من نام عن الصلاة أو نسيها ، مسند أحمد 2 / 248 . ( 3 ) أنظر : صحيح البخاري 9 / 160 - 161 وبعدها ، مستدرك الحاكم : 346 ، 582 من كتاب التّفسير ، صحيح مسلم 3 / 1275 كتاب الإيمان .